العودة ... للقائمة الرئيسية

خواطر أدبية من القلب  الى القلب

 

يادموع

توقفى يا دموعَ فى مكانكِ
خلف جدرانِ العينِ
فأنا لا أريدُكِ فوق خدى ساقطة
اليومُ لن أترككِ للبكاءُ
فدمعُ عينى علىّ غالى
لن تسقطى يا دمعتى بالله أرجوكِ
أريدكِ فى عينى لهيباً وناراً
أنا لا أريدُ دمعاً ساقطاً فوق خدى
هذا أمرى لكِ يا دمعتى
وعليكِ تنفيذه
أريدكِ أن تتكاثري فى عينى
لا أريدكِ اليومَ أن تفيضى
لكِ يومٌ أنا وحدى من سيحددهُ
فلا تعجلى على يومٍ فيه سوف تتساقطى
توقفى يا دموعَ وبعد اليومِ لن تحزنى
فدمعُ عينى أنا من الان
لن يتساقطُ إلا فرح


كثيرةٌ هى الرحلاتُ يا دمعتى
ولابد أن نخسرَ فيها أى رحلة
تغربُ الشمسُ دوماً عند المساءِ
لكن غروبها مع الصباحِ
لن يكونَ قاسياً بطولِ العمر
فلترحلُ الشمسُ خلفَ الجبالِ
ألف عامٍ إلى عالمٍ آخر
فلستُ أنا يا دمعتى
من ستبكيهُ شمسٌ برحيلها فى بدايةِ النهار
والقمرُ ذات يومٍ كان فى العينِ يسكن
ماذا سيحدثُ عندما يسافرُ القمرَ لموطنٍ آخر
لن يحدثَ شىءٍ
فقد عودنا القمرُ من البدايةِ على رحيله
فلتمضى يا قمرُ فى طريقكَ بألفِ سلامٍ
ولك منا دعوةً
حماكَ الله كى تُضىءَ ليالى غيرنا
فعيوننا نحن ليست سماءك
وأرحل يا قمرُ قبلَ البكاء
فلن أجعلَ دمعتى فوق خدودى تمثال
ولن يسخرَ منى طفلٌ أو رملٌ أو جبال
فأنا عاصفةٌ ستجتاحُ عواصمَ الغدر
وأنا رياحاً ستحملُ كُتلَ الآهات
أنا طيراً لن يُحلقَ خلفَ الغمام
فلا تنتظروا رؤيةَ دمعتى
فدمعتى اليومُ مِلكى ولن تسقط أو تسيل


 

العودة ... للقائمة الرئيسية

خواطر أدبية من القلب  الى القلب